﴿وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: سَواءٌ عَلَيْهِمُ الإنْذارُ وتَرْكُهُ، والمَعْنى: مَن أضَلَّهُ اللهُ هَذا الإضْلالَ لَمْ يَنْفَعْهُ الإنْذارُ، ورُوِيَ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ قَرَأ الآيَةَ عَلى غِيلانَ القَدَرِيِّ، فَقالَ: كَأنِّي لَمْ أقْرَأْها، أُشْهِدُكَ أنِّي تائِبٌ عَنْ قَوْلِي في القَدَرِ، فَقالَ عُمَرُ: "اَللَّهُمَّ إنْ صَدَقَ فَتُبْ عَلَيْهِ، وإنْ كَذَبَ فَسَلِّطْ عَلَيْهِ مَن لا يَرْحَمُهُ"، فَأخَذَهُ هِشامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ مِن عِنْدِهِ فَقَطَعَ يَدَيْهِ، ورِجْلَيْهِ، وصَلَبَهُ عَلى بابِ دِمَشْقَ.