﴿وَجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾، بِفَتْحِ السِينِ، "حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ"، وقِيلَ: ما كانَ مِن عَمَلِ الناسِ فَبِالفَتْحِ، وما كانَ مِن خَلْقِ اللهِ، كالجَبَلِ ونَحْوِهِ، فَبِالضَمِّ،
﴿فَأغْشَيْناهُمْ﴾، فَأغْشَيْنا أبْصارَهُمْ، أيْ: غَطَّيْناها، وجَعَلْنا عَلَيْها غِشاوَةً،
﴿فَهم لا يُبْصِرُونَ﴾، اَلْحَقَّ، والرَشادَ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في بَنِي مَخْزُومٍ، وذَلِكَ «أنَّ أبا جَهْلٍ حَلَفَ: لَئِنْ رَأى مُحَمَّدًا يُصَلِّي لِيَرْضَخَنَّ رَأْسَهُ، فَأتاهُ وهو يُصَلِّي، ومَعَهُ حَجَرٌ لِيَدْمَغَهُ بِهِ، فَلَمّا رَفَعَ يَدَهُ انْثَنَتْ إلى عُنُقِهِ، ولَزِقَ الحَجَرُ بِيَدِهِ، حَتّى فَكُّوهُ عَنْها بِجُهْدٍ، فَرَجَعَ إلى قَوْمِهِ فَأخْبَرَهُمْ، فَقالَ مَخْزُومِيٌّ آخَرُ: أنا أقْتُلُهُ بِهَذا الحَجَرِ، فَذَهَبَ، فَأعْمى اللهُ بَصَرَهُ ».