Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 3

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

﴿ألا لِلَّهِ الدِينُ الخالِصُ﴾ أيْ:، هو الَّذِي وجَبَ اخْتِصاصُهُ بِأنْ تُخْلَصَ لَهُ الطاعَةُ مِن كُلِّ شائِبَةِ كَدَرٍ، لِاطِّلاعِهِ عَلى الغُيُوبِ، والأسْرارِ، وعَنْ قَتادَةَ: "اَلدِّينُ الخالِصُ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ"، وعَنِ الحَسَنِ: "اَلْإسْلامُ"،

﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ أيْ: آلِهَةً، وهو مُبْتَدَأٌ، مَحْذُوفُ الخَبَرِ، تَقْدِيرُهُ: "والَّذِينَ (p-١٦٩)عَبَدُوا الأصْنامَ يَقُولُونَ: ﴿ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللهِ زُلْفى﴾، مَصْدَرٌ، أيْ: تَقْرِيبًا،

﴿إنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾، بَيْنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ،

﴿فِي ما هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾، قِيلَ: كانَ المُسْلِمُونَ إذا قالُوا لَهُمْ: مَن خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ؟ قالُوا: اَللَّهُ، فَإذا قالُوا لَهُمْ: فَما لَكم تَعْبُدُونَ الأصْنامَ؟! قالُوا: ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللهِ زُلْفى، والمَعْنى أنَّ اللهَ يَحْكُمُ يَوْمَ القِيامَةِ بَيْنَ المُتَنازِعِينَ مِنَ الفَرِيقَيْنِ،

﴿إنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَن هو كاذِبٌ كَفّارٌ﴾ أيْ:، لا يَهْدِي مَن هو في عِلْمِهِ أنَّهُ يَخْتارُ الكُفْرَ، يَعْنِي: لا يُوَفِّقُهُ لِلْهُدى، ولا يُعِينُهُ وقْتَ اخْتِيارِهِ الكُفْرَ، ولَكِنَّهُ يَخْذُلُهُ، وكَذِبُهم قَوْلُهم في بَعْضٍ مَنِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ أوْلِياءَ: بَناتُ اللهِ، ولِذا عَقَّبَهُ مُحْتَجًّا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: