﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: "يا فاطِرَ"، ولَيْسَ بِوَصْفٍ، كَما يَقُولُهُ المُبَرِّدُ والفَرّاءُ،
﴿عالِمَ الغَيْبِ والشَهادَةِ﴾، السِرِّ، والعَلانِيَةِ،
﴿أنْتَ تَحْكُمُ﴾، (p-١٨٥)تَقْضِي،
﴿بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنَ الهُدى، والضَلالَةِ، وقِيلَ: هَذِهِ مُحاكَمَةٌ مِنَ النَبِيِّ، لِلْمُشْرِكِينَ، إلى اللهِ، وعَنِ الرَبِيعِ بْنِ المُسَيِّبِ: "لا أعْرِفُ آيَةً قُرِئَتْ فَدُعِيَ عِنْدَها إلّا أُجِيبَ سِواها"، وعَنِ الرَبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ - وكانَ قَلِيلَ الكَلامِ - أنَّهُ أُخْبِرَ بِقَتْلِ الحُسَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وقالُوا: اَلْآنَ يَتَكَلَّمُ، فَما زادَ أنْ قالَ: "آهِ، أوَقَدْ فَعَلُوا؟!"، وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، ورُوِيَ أنَّهُ قالَ عَلى أثَرِهِ: "قُتِلَ مَن كانَ ﷺ يُجْلِسُهُ في حِجْرِهِ، ويَضَعُ فاهُ عَلى فِيهِ".