﴿وَلا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾، يَعْنِي أنَّ الحَسَنَةَ والسَيِّئَةَ مُتَفاوِتَتانِ في أنْفُسِهِما، فَخُذْ بِالحَسَنَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ مِن أُخْتِها، إذا اعْتَرَضَتْكَ حَسَنَتانِ، فادْفَعْ بِها السَيِّئَةَ الَّتِي تَرِدُ عَلَيْكَ مِن بَعْضِ أعْدائِكَ، كَما لَوْ أساءَ إلَيْكَ رَجُلٌ إساءَةً، فالحَسَنَةُ أنْ تَعْفُوَ عَنْهُ، والَّتِي هي أحْسَنُ أنْ تُحْسِنَ إلَيْهِ مَكانَ إساءَتِهِ إلَيْكَ، مِثْلَ أنْ يَذُمَّكَ فَتَمْدَحَهُ، أوْ يَقْتُلَ ولَدَكَ فَتَفْتَدِي ولَدَهُ مِن يَدِ عَدُوِّهِ،
﴿فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾، فَإنَّكَ إذا فَعَلْتَ ذَلِكَ انْقَلَبَ عَدُوُّكَ المُشاقُّ مِثْلَ الوَلِيِّ الحَمِيمِ، مُصافاةً لَكَ، ثُمَّ قالَ: