﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾، سَمّى ما يَعْمَلُهُ العامِلُ، مِمّا يَبْتَغِي بِهِ الفائِدَةَ، "حَرْثًا"، مَجازًا،
﴿نَـزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾، بِالتَوْفِيقِ في عَمَلِهِ، أوِ التَضْعِيفِ في إحْسانِهِ، أوْ بِأنْ يَنالَ بِهِ الدُنْيا، والآخِرَةَ،
﴿وَمَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُنْيا﴾ أيْ: مَن كانَ عَمَلُهُ لِلدُّنْيا، ولَمْ يُؤْمِن بِالآخِرَةِ،
﴿نُؤْتِهِ مِنها﴾ أيْ: شَيْئًا مِنها، لِأنَّ "مِن"، لِلتَّبْعِيضِ، وهو رِزْقُهُ الَّذِي قُسِمَ لَهُ، لا ما يُرِيدُ، ويَبْتَغِيهِ،
﴿وَما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾، وما لَهُ نَصِيبٌ قَطُّ في الآخِرَةِ، ولَهُ في الدُنْيا نَصِيبٌ، ولَمْ يُذْكَرْ في عامِلِ الآخِرَةِ أنَّ رِزْقَهُ المَقْسُومَ يَصِلُ إلَيْهِ، لِلِاسْتِهانَةِ بِذَلِكَ إلى جَنْبِ ما هو بِصَدَدِهِ مِن زَكاءِ عَمَلِهِ، وفَوْزِهِ في المَآبِ.