﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهم أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ﴾، "حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ"، "يُتَقَبَّلُ"، و"يُتَجاوَزُ"، "أحْسَنُ"، غَيْرُهُمْ،
﴿فِي أصْحابِ الجَنَّةِ﴾، هو كَقَوْلِكَ: "أكْرَمَنِي الأمِيرُ في ناسٍ مِن أصْحابِهِ"، تُرِيدُ "أكْرَمَنِي في جُمْلَةِ مَن أكْرَمَ مِنهُمْ، ونَظَمَنِي في عِدادِهِمْ"، ومَحَلُّهُ النَصْبُ عَلى الحالِ، عَلى مَعْنى "كائِنِينَ في أصْحابِ الجَنَّةِ، ومَعْدُودِينَ فِيهِمْ"،
﴿وَعْدَ الصِدْقِ﴾، مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، لِأنَّ قَوْلَهُ: "نَتَقَبَّلُ"، و"نَتَجاوَزُ"، وعْدٌ مِنَ اللهِ لَهم بِالتَقَبُّلِ، والتَجاوُزِ، (p-٣١٣)قِيلَ: نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ الصِدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وفي أبِيهِ، أبِي قُحافَةَ، وأُمِّهِ، أمِّ الخَيْرِ، وفي أوْلادِهِ، واسْتِجابَةُ دُعائِهِ فِيهِمْ، فَإنَّهُ آمَنَ بِالنَبِيِّ ﷺ وهو ابْنُ ثَمانٍ وثَلاثِينَ سَنَةً، ودَعا لَهُما وهو ابْنُ أرْبَعِينَ سَنَةً، ولَمْ يَكُنْ أحَدٌ مِنَ الصَحابَةِ - مِنَ المُهاجِرِينَ مِنهم والأنْصارِ - أسْلَمَ هو ووالِداهُ وبَنُوهُ وبَناتُهُ غَيْرُ أبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -،
﴿الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾، في الدُنْيا.