Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Al-Hadid — Ayah 1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

(p-٤٣٢)سُورَةُ "اَلْحَدِيدِ"

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾، جاءَ في بَعْضِ الفَواتِحِ "سَبَّحَ"، بِلَفْظِ الماضِي، وفي بَعْضِها بِلَفْظِ المُضارِعِ، وفي "بَنِي إسْرائِيلَ "، بِلَفْظِ المَصْدَرِ، وفي "اَلْأعْلى"، بِلَفْظِ الأمْرِ، اسْتِيعابًا لِهَذِهِ الكَلِمَةِ مِن جَمِيعِ جِهاتِها، وهي أرْبَعٌ: اَلْمَصْدَرُ، والماضِي، والمُضارِعُ، والأمْرُ، وهَذا الفِعْلُ قَدْ عُدِّيَ بِاللامِ تارَةً، وبِنَفْسِهِ أُخْرى، في قَوْلِهِ: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ [الفتح: ٩]، وأصْلُهُ التَعَدِّي بِنَفْسِهِ، لِأنَّ مَعْنى "سَبَّحْتُهُ"، بَعَّدْتُهُ مِنَ السُوءِ، مَنقُولٌ مِن "سَبَحَ"، إذا ذَهَبَ وبَعُدَ، فاللامُ إمّا أنْ تَكُونَ مِثْلَ اللامِ في "نَصَحْتُهُ"، و"نَصَحْتُ لَهُ"، وإمّا أنْ يُرادَ بِـ "سَبَّحَ لِلَّهِ": اِكْتَسَبَ التَسْبِيحَ لِأجْلِ اللهِ، ولِوَجْهِهِ خالِصًا،

﴿ما في السَماواتِ والأرْضِ﴾، ما يَتَأتّى مِنهُ التَسْبِيحُ، ويَصِحُّ،

﴿وَهُوَ العَزِيزُ﴾، اَلْمُنْتَقِمُ مِن مُكَلَّفٍ لَمْ يُسَبِّحْ لَهُ عِنادًا،

﴿الحَكِيمُ﴾، في مُجازاةِ مَن سَبَّحَ لَهُ انْقِيادًا.