Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Ash-Shams — Ayah 5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦ وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

وَ"ما"، مَصْدَرِيَّةٌ في ﴿والسَماءِ وما بَناها﴾ ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ ﴿وَنَفْسٍ وما سَوّاها﴾ أيْ: وبِنائِها، وطَحْوِها، أيْ: بَسْطِها، وتَسْوِيَةِ خَلْقِها في أحْسَنِ صُورَةٍ، عِنْدَ البَعْضِ، ولَيْسَ بِالوَجْهِ، لِقَوْلِهِ: فَألْهَمَها، لِما فِيهِ مِن فَسادِ النَظْمِ، والوَجْهُ فِيهِ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً، وإنَّما أُوثِرَتْ عَلى "مَن"، لِإرادَةِ مَعْنى الوَصْفِيَّةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: "والسَماءِ والقادِرِ العَظِيمِ الَّذِي بَناها، ونَفْسٍ والحَكِيمِ الباهِرِ الحِكْمَةِ الَّذِي سَوّاها"، وإنَّما نُكِّرَتِ النَفْسُ لِأنَّهُ أرادَ نَفْسًا خاصَّةً مِن بَيْنِ النُفُوسِ، وهي نَفْسُ آدَمَ، كَأنَّهُ قالَ: "وَواحِدَةٍ مِنَ النُفُوسِ"، أوْ أرادَ كُلَّ نَفْسٍ، والتَنْكِيرُ لِلتَّكْثِيرِ، كَما في "عَلِمَتْ نَفْسٌ".