Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Ash-Shu'ara — Ayah 217

وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥ فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧ ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢١٤ - ٢١٩] ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] ﴿فَإنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٦] ﴿وتَوَكَّلْ عَلى العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [الشعراء: ٢١٧] ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الشعراء: ٢١٨] ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] .

(p-٤٦٤٨)" ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ أيِ: الأدْنَيْنَ. وإنَّهُ لا يُخَلِّصُ أحَدًا مِنهُ إلّا إيمانُهُ بِرَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ. وقَدْ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ««يا فاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ ! يا صَفِيَّةُ ابْنَةُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ! لا أمْلِكُ لَكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. أنْقِذُوا أنْفُسَكم مِنَ النّارِ»» . وقَدْ بَسَطَ الأحادِيثَ الوارِدَةَ في ذَلِكَ، ابْنُ كَثِيرٍ. فَراجِعْهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] أيْ: لَيِّنْ جانِبَكَ لَهم. مُسْتَعارٌ مِن حالِ الطّائِرِ. فَإنَّهُ إذا أرادَ أنْ يَنْحَطَّ خَفَضَ جَناحَهُ: ﴿فَإنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٦] ﴿وتَوَكَّلْ عَلى العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [الشعراء: ٢١٧] ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الشعراء: ٢١٨] أيْ: مِنَ النَّوْمِ إلى التَّهَجُّدِ: ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] أيِ: المُصَلِّينَ. أيْ: تَصَرُّفَكَ فِيما بَيْنَهم بِالقِيامِ والرُّكُوعِ والسُّجُودِ، إذا أمَمْتَهم. يَعْنِي: يَراكَ وحْدَكَ ويَراكَ في الجَمْعِ. والتَّوْصِيفُ بِذَلِكَ لِلتَّذْكِيرِ بِالعِنايَةِ بِالصَّلاةِ لَيْلًا وجَمْعًا وفُرادى. أوْ مَعْنى الآيَةِ: لا يَخْفى عَلَيْهِ حالُكَ، كُلَّما قُمْتَ وتَقَلَّبْتَ مَعَ السّاجِدِينَ، في كِفايَةِ أُمُورِ الدِّينِ. أوْ هي كِنايَةٌ عَنْ رِعايَتِهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، والعِنايَةِ بِهِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ [الطور: ٤٨]