القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٤ ] ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا وإنْ مِن أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ .
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا وإنْ مِن أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ أيْ: وما مِن أُمَّةٍ مِنَ اَلْأُمَمِ اَلدّائِنَةِ بِمِلَّةٍ، إلّا مَضى فِيها نَذِيرٌ مِن قَبْلِكَ يُنْذِرُهم عَلى كُفْرِهِمْ باللَّهِ، ويُزِيحُ عَنْهُمُ اَلْعِلَلَ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] وكَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ فَمِنهم مَن هَدى اللَّهُ ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ [النحل: ٣٦]