القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٦] ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يَجْمَعُكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ .
﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يَجْمَعُكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: قُلْ لَهم في جَوابِ قَوْلِهِمْ: ﴿وما يُهْلِكُنا إلا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤] قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكم ثُمَّ يُمِيتُكُمْ، لا الدَّهْرُ. لِما عُرِفَ مِن وُجُوبِ رُجُوعِ العالَمِ إلى واجِبِ الوُجُودِ، هو سَبَبُ الأسْبابِ، ومَصْدَرُ الكائِناتِ، أوْ قُلْ لَهُمْ: (فِي جَوابِ إنْكارِهِمُ البَعْثَ): بِأنَّ مَن قَدَرَ عَلى الإبْداءِ، قَدَرَ عَلى الإعادَةِ، والحِكْمَةُ اقْتَضَتِ الجَمْعَ لِلْمُجازاةِ، عَلى ما مَرَّ مِرارًا.