القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦] ﴿أفَلَمْ يَنْظُرُوا إلى السَّماءِ فَوْقَهم كَيْفَ بَنَيْناها وزَيَّنّاها وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾
﴿أفَلَمْ يَنْظُرُوا﴾ أيْ: هَؤُلاءِ المُكَذِّبُونَ بِالبَعْثِ، المُنْكِرُونَ قُدْرَتَنا عَلى إحْيائِهِمْ بَعْدَ فَنائِهِمْ، ﴿إلى السَّماءِ فَوْقَهم كَيْفَ بَنَيْناها﴾ أيْ: رَفَعْناها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وزَيَّنّاها﴾ أيْ: بِالنُّجُومِ ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَعْنِي وما لَها مِن صُدُوعٍ وفُرُوقٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣] ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا وهو حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٤] أيْ: كَلِيلٌ عَنْ أنْ تَرى عَيْبًا أوْ نَقْصًا.