Adwa' Al-Bayan

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Adwa' Al-Bayan tafsir for Surah Ya-Sin — Ayah 7

لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧

صفحة ٢٨٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ عَلى أكْثَرِهِمْ فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ . الظّاهِرُ أنَّ القَوْلَ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ عَلى أكْثَرِهِمْ﴾، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقَيَّضْنا لَهم قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهم ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ الآيَةَ [فصلت: ٢٥]، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ الآيَةَ [القصص: ٦٣] .

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَحِقَّ القَوْلُ عَلى الكافِرِينَ﴾ [يس: ٧٠]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ﴾ [الصافات: ٣١]، والكَلِمَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَلَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦ - ٩٧]، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا بَلى ولَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ عَلى الكافِرِينَ﴾ [الزمر: ٧١]، أنَّ المُرادَ بِالقَوْلِ والكَلِمَةِ أوِ الكَلِماتِ عَلى قِراءَةِ: حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِماتُ رَبِّكَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ، هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩]، كَما دَلَّتْ عَلى ذَلِكَ آياتٌ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى؛

• كَقَوْلِهِ تَعالى في آخِرِ سُورَةِ ”هُودٍ“: ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهم وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩]،

• وقَوْلِهِ تَعالى في ”السَّجْدَةِ“: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣] .

وَقَوْلِهِ تَعالى في أُخْرَياتِ ”ص“: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٤ - ٨٥] .

وَقَوْلِهِ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ عَلى أكْثَرِهِمْ﴾، يَدُلُّ عَلى أنَّ أكْثَرَ النّاسِ مِن أهْلِ جَهَنَّمَ، كَما دَلَّتْ عَلى ذَلِكَ آياتٌ كَثِيرَةٌ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [هود: ١٧]، ﴿وَما أكْثَرُ النّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾، [يوسف: ١٠٣] ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهم أكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾ [الصافات: ٧١]، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٧٤] .

وَقَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ عَلى هَذا في سُورَةِ ”الأنْعامِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١١٦] .

صفحة ٢٨٨

وَبَيَّنّا بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ في أوَّلِ سُورَةِ ”الحَجِّ“: أنَّ نَصِيبَ النّارِ مِنَ الألْفِ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ وتِسْعُمِائَةٍ، وأنَّ نَصِيبَ الجَنَّةِ مِنها واحِدٌ.