قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾
أيْ: أنَّها لا تَنْفَعُهُ آنَذاكَ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر: ٥٢] .
صفحة ٣٧٤
وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى بَعْضَ مَعاذِيرِهِمْ تِلْكَ في مِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إلَيْكَ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ [القصص: ٦٣] .وَقَوْلِهِ: ﴿فَأغْوَيْناكم إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ [الصافات: ٣٢] .
وَقَوْلِهِ: ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ﴾ ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ ﴿قالَ اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٦ - ١٠٨] .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأصْحابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠ - ١١] .