Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Ahzab — Ayah 18

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

﴿قَدۡ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِینَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَاۤىِٕلِینَ لِإِخۡوَ ٰ⁠نِهِمۡ هَلُمَّ إِلَیۡنَاۖ وَلَا یَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِیلًا ۝١٨﴾ - نزول الآية

٦١٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ وذلك أن اليهود أرسلوا إلى المنافقين يوم الخندق، وقالوا: ما الذي حملكم أن تقتلوا أنفسكم بأيدي أبي سفيان ومَن معه؟! فإنهم إن قدروا هذه المرة لم يستبْقُوا منكم أحدًا، وإنّا نُشفِق عليكم، إنما أنتم إخواننا ونحن جيرانكم. ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ فأقبل رجلان مِن المنافقين -عبد الله بن أُبَيٍّ، ورجل من أصحابه- على المؤمنين يعوِّقونهم، ويخوِّفونهم بأبي سفيان ومَن معه، قالوا: لئن قدروا عليكم هذه المرة لم يستبْقُوا منكم أحدًا ما ترجون مِن محمد؟ فواللهِ، ما يرفدنا بخير، ولا عنده خير، ما هو إلا أن يقتلنا ها هنا، وما لكم في صحبته خير، انطلقوا بنا إلى إخواننا وأصحابنا. يعنون: اليهود، فلم يزد قول المنافقين للمؤمنين إلا إيمانًا وتسليمًا واحتسابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨١. وهو بنحوه في تفسير البغوي ٦/٣٣٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، وفي أوله: نزلت في المنافقين.]]. (ز)

٦١٨٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ الآية، قال: هذا يوم الأحزاب؛ انصرف رجلٌ مِن عند النبي ﷺ، فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف، فقال له: أنت هاهنا في الشواء والرغيف والنبيذ، ورسول الله ﷺ بين الرماح والسيوف؟! قال: هلُمَّ إلَيَّ، لقد بُيِّغ[[بُيِّغ: انقطع. التاج (بيغ).]] بك وبصاحبك، والذي يُحلف به لا يستبقِي لها محمد أبدًا. قال: كذبتَ، والذي يُحلف به -وكان أخاه من أبيه وأمه-، واللهِ، لَأُخْبِرَنَّ النبي ﷺ بأمرك. وذهب إلى النبي ﷺ يخبره، فوجده قد نزل جبريل ﵇ يخبره: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٢٠٢. (١١/٧٥٥)

٥٢٠٢ ذكر ابنُ عطية (٧/١٠١) في نزول الآية قولَ ابن زيد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: بل أراد مَن كان مِن المنافقين يُداخِل كفار قريش مِن العرب، فإنه كان منهم من يداخلهم، وقال لهم: ﴿هلم إلينا﴾ أي: إلى المدينة، فإنكم تغلبون محمدًا». وعلّق عليه قائلًا: «فالإخوان على هذا هم في الكفر والمذهب السوء».

﴿قَدۡ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِینَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَاۤىِٕلِینَ لِإِخۡوَ ٰ⁠نِهِمۡ هَلُمَّ إِلَیۡنَاۖ وَلَا یَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِیلًا ۝١٨﴾ - تفسير الآية

٦١٨٨٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾: يعني: هيِّنًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٨)

٦١٨٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾، قال: هؤلاء أناس مِن المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم: ما محمدٌ وأصحابُه إلا أكَلَةُ رَأْسٍ[[أكَلَةُ رَأْس: هم قليل يُشْبِعُهُمْ رأْس واحد. اللسان (أكل).]]، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، دعوا هذا الرجل فإنه هالك. ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ أي: من المؤمنين: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ أي: دَعُوا محمدًا فإنّه هالك ومقتول، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾ قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين، وإن حضروه كانت أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ٢/١١٤ من طريق معمر مختصرًا.]]. (١١/٧٥٦)

٦١٨٨٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلّا قَلِيلًا﴾، يعني: رياء وسمعة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]٥٢٠٣. (ز)

٥٢٠٣ قال ابنُ عطية (٧/١٠١ ط: دار الكتب العلمية): «﴿إلّا قَلِيلًا﴾ معناه: إلا إتيانًا قليلًا، وقلته يحتمل أن يكون لقصر مدته وقلة أزمنته، ويحتمل أن يكون لخساسته وقلة غنائه، وأنه رياء وتلميع لا تحقيق».

٦١٨٨٦- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن اسحاق-: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ أي: أهل النفاق، ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾ أي: إلا دفعًا وتعذيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥١.]]. (ز)

٦١٨٨٧- عن عبد الملك بن جريج، في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾، قال: المنافقين يعوّقون الناس عن محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٧٥٥)

٦١٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، ﴿و﴾يعلم ﴿القائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ يعني: اليهود حين دعوا إخوانهم المنافقين حين قالوا: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ ثم قال: ﴿ولا يَأْتُونَ﴾ يعني: المنافقين ﴿البَأْسَ﴾ يعني: القتال ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: إلا رياء وسمعة مِن غير احتساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨١.]]. (ز)

٦١٨٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قال: ثم قال: ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم﴾، يعني بذلك: المنافقين في فرارهم مِن القتال، وتحويلهم عن النبي ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.]]. (ز)

٦١٨٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يُعَوِّق بعضُكم بعضًا؛ يأمرُ بعضُكم بعضًا بالفرار، ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ أي: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ يأمر بعضهم بعضًا بالفرار، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ﴾ القتال ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ بغير حِسبة ولا إخلاص ... حدثني أبو الأشهب، عن الحسن، في قوله: ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا﴾ [النساء:١٤٢]، قال: إنما قَلَّ أنه كان لغير الله[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]. (ز)