Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Fussilat — Ayah 41

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَاۤءَهُمۡۖ﴾ - تفسير

٦٨٦٥٨- عن عقبة بن عامر: أنّ رسول الله ﷺ تلا: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿حَمِيدٍ﴾، فقال: «إنّكم لا ترجعوا إلى الله بشيء أحبَّ إليه مِن شيء خرج منه». يعني: القرآن[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٩ (٣٦٥١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٢٦ تعقيبًا على كلام الحاكم والذهبي: «وفيه أنّ عبد الله بن صالح فيه ضعف، فلا يُحتج به إذا تفرد، فكيف إذا خالف؟! فكيف إذا كان المخالف الحافظ الثقة ابن مهدي؟! فقد أرسله كما رأيت، فأنى له الصحة؟! ولا سيما أن مداره موصولًا ومرسلًا على العلاء، وقد عرفت حاله، وقد قال الإمام البخاري في خلق أفعال العباد بعد أن ذكر الحديث معلقًا: لا يصح؛ لإرساله وانقطاعه».]]. (١٣/١٢٢)

٦٨٦٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾، قال: بالقرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٧٦٥. (١٣/١٢٢)

٥٧٦٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٨٩) أن الذكر هنا: هو القرآن بإجماع.

٦٨٦٦٠- عن عيسى بن عمر أنّه سأل عمرو بن عبيد: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ أين خبره؟ فقال عمرو: معناه في التفسير: إنّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به، ﴿وإنَّهُ لِكِتابٌ عَزِيزٌ﴾.= (ز)

٦٨٦٦١- فقال عيسى: أجدْتَ، يا أبا عثمان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٢.]]٥٧٦٦. (ز)

٥٧٦٦ اختُلف في خبر قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾؛ فذكر ابنُ عطية (٧/٤٨٩) أن فرقة قالت: إن الخبر في قوله: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾. ونقل عن النقاش أنه ذكر أن بلال بن أبي بردة سأل عن هذا في مجلسه، وقال: لم أجد لها نفاذًا. فقال له أبو عمرو بن العلاء: إنه منك لقريب ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ﴾. وانتقده، فقال: «ويردّ هذا النظر كثرةُ الحائل، وإن هنالك قومًا قد ذكروا يحسُن ردّ قوله: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ﴾ عليهم». ثم ذكر أن فرقة قالت: إن الخبر مضمر، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم هلكوا أو ضلوا. وذكر أيضًا عن بعض نحاة الكوفة أنهم قالوا: إن الجواب في قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾. وانتقده بقوله: «وهو ضعيف لا يتجه». ثم ساق قول عيسى بن عمر.

ورجَّح مسلك إضمار الخبر، فقال: «والذي يحسن في هذا هو إضمار الخبر». ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر تقديرًا آخر غير المذكور في هذا القول، فقال: «ولكنه عند قوم في غير هذا الموضع الذي قدّره هؤلاء فيه، وإنما هو بعد ﴿حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، وهو أشد إظهارًا لمذمّة الكفار به؛ وذلك أن قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ﴾ داخل في صفة الذكر المكذَّب به، فلم يتم ذكر المخبر عنه إلا بعد استيفاء وصفه، وهذا كما تقول: تخالف زيدًا وهو العالم الودود، الذي من شأنه ومن أمره. فهذه كلها أوصاف».

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٥٣) نحو هذه الأقوال، ثم رجَّح -مستندًا للغة- أن الأَولى في الخبر أن يكون مما تُرك ذكره اكتفاءً بمعرفة السامعين بمعناه لَمّا تطاول الكلام.

٦٨٦٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل ﴿بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ يعني به: القرآن حين جاءهم، وهو أبو جهل وكفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)

﴿وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِیزࣱ ۝٤١﴾ - تفسير

٦٨٦٦٣- عن عبد الله بن عباس: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ كريم على الله[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٨، وتفسير البغوي ٧/١٧٦.]]. (ز)

٦٨٦٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ أعزّه الله؛ لأنه كلامه، وحفظه من الباطل[[أخرجه ابن الضريس (١٢٢، ١٢٣)، وابن جرير ٢٠/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٣)

٦٨٦٦٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، قال: عزيز من الشيطان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٣.]]. (ز)

٦٨٦٦٦- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ غير مخلوق[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٨.]]. (ز)

٦٨٦٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، يقول: وإنه لقرآن منيع من الباطل، فلا يستذل؛ لأنه كلام الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)

﴿وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِیزࣱ ۝٤١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٦٦٨- عن أبي سعيد الخُدري -لا أحسبه إلا أسنده إلى رسول الله ﷺ- قال: «مَثَلُ القرآن ومَثَلُ الناس كمَثَلِ الأرض والغيث، بينما الأرض ميّتة هامدة، ثم يرسل الوابل فتهتزّ وتربو، ثم لا يزال يرسل الأودية حتى تَبْذر وتُنبت، ويتمّ شأنها، ويُخرج اللهُ ما فيها مِن زينتها ومعايش الناس، وكذلك فعل الله بهذا القرآن والناس»[[أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث ص٤٠١ (٣٤٩) بنحوه، من طريق أبي بشر محمد بن عمران بن الجنيد، ثنا يحيى بن محمد أبو بشر، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. وأورده الديلمي في الفردوس ٤/١٣٩ (٦٤٢٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

إسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن محمد أبو بشر، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (٧٠٤٧): «نهى عنه أبو زرعة». وفيه أيضًا يحيى ابن أبي الحجاج، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٥٢٧): «ليّن الحديث».]]. (١٣/١٢١)

٦٨٦٦٩- عن عمر بن الخطاب –من طريق ابن شهاب- قال: إنّ هذا القرآنَ كلامُ الله، فضَعوه على مواضعه، ولا تتّبعوا فيه أهواءكم[[أخرجه أحمد في الزهد ص٣٥.]]. (١٣/١٢٠)