٦٨٦٧٠- عن علي بن أبي طالب، قال: قيل لرسول الله ﷺ: إنّ أُمَّتك ستُفْتَنُ مِن بعدك. فسأل رسولُ ﷺ –أو سُئل-: ما المخرج منها؟ فقال: «كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴿تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٢١)
٦٨٦٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: النكير من بين يديه، ولا من خلفه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٤.]]. (ز)
٦٨٦٧٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ﴾، قال: الشيطان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٢٢)
٦٨٦٧٣- عن مجاهد بن جبر، ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: لا يُدخِل فيه الشيطانُ ما ليس منه، ولا أحد من الكفرة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٢)
٦٨٦٧٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾، قال: حفظه الله مِن الشيطان، فلا يزيد فيه باطلًا، ولا ينقص منه حقًّا. ثم قرأ: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر:٩]، قال: هذه نظيرتها[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/١٥٩.]]. (ز)
٦٨٦٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: والباطل إبليس، لا يستطيع أن يُنقِص منه حقًّا، ولا يزيد فيه باطلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٨ من طريق معمر بنحوه، وابن الضريس (١٢٢، ١٢٣)، وابن جرير ٢٠/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٣)
٦٨٦٧٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: الباطل: هو الشيطان، لا يستطيع أن يزيد فيه حرفًا ولا ينقص[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٥.]]. (ز)
٦٨٦٧٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، يعني: من قِبَل[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٥٥-.]]. (ز)
٦٨٦٧٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: لا يأتيه ما يُبطله ويُكَذِّبه مِن الكتب المتقدمة، بل هو مُوافِق لها مُصَدِّق، ولا يجيء بعده كتاب يبطله وينسخه، بل هو موافق لها مصدق[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٨.]]. (ز)
٦٨٦٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ يقول: لا يأتي القرآن بالتكذيب، بل يصدِّق هذا القرآن الكتب التي كانت قبله: التوراة والإنجيل والزبور، ثم قال: ﴿ولا يأتيه﴾ الباطل ﴿مِن خَلْفِهِ﴾ يقول: لا يجيئه من بعده كتاب يبطله فيكذّبه، ﴿تَنْزِيلٌ﴾ يعني: وحي ﴿مِن حَكِيمٍ﴾ في أمره، ﴿حَمِيدٍ﴾ عند خلقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤-٧٤٥.]]٥٧٦٧. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٤٥) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يُقال: معناه: لا يستطيع ذو باطل بكيده تغييره، وتبديل شيء من معانيه عمّا هو به، وذلك هو الإتيان من بين يديه، ولا إلحاق ما ليس منه فيه، وذلك إتيانه من خلفه». ولم يذكر مستندًا.
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٧/٤٩٠) مستندًا لظاهر اللفظ، فقال: «وظاهر اللفظ يعم الشيطان، وأن يجيء أمر يبطل منه شيئًا».